محمد بن علي الصبان الشافعي
215
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
على المعية ، كما في نحو : جاء زيد وعمرو ، وجئت أنا وزيد اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [ البقرة : 35 ] برفع ما بعد الواو على العطف لأنه الأصل ، وقد أمكن بلا ضعف ، ويجوز النصب على المعية في مثله ( والنصب ) على المعية ( مختار لدى ضعف النسق ) إما من جهة المعنى كما في نحو قولهم : لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها ، فإن العطف فيه ممكن على تقدير لو تركت الناقة ترأم فصيلها وترك فصيلها يرضعها لرضعها ، لكن فيه تكلف وتكثير عبارة فهو ضعيف ، فالوجه النصب على معنى لو تركت الناقة مع فصيلها . ونحو قوله : « 339 » - إذا أعجبتك الدّهر حال من امرئ * فدعه وواكل أمره والّلياليا وقوله : « 340 » - فكونوا أنتم وبنى أبيكم * مكان الكليتين من الطّحال ( شرح 2 ) ( 339 ) - هو من الطويل . والدهر منصوب على الظرفية . وحال بالرفع فاعل أعجبتك . والفاء جواب الشرط . وواكل أمر من وأكلت فلانا مواكلة إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك . والشاهد في واللياليا حيث نصب لأنه مفعول معه وهذا أرجح على قول من يقول إنه منصوب باعتبار العطف لأن فيه تعسفا . ( 340 ) - هو من الوافر . الفاء للعطف . واسم كونوا مستتر فيه . وأنتم تأكيد له . والشاهد في وبنى أبيكم فإن فيه وجهين : النصب على المعية والعامل فيه الفعل الظاهر وهو الراجح ، والرفع عطفا على أنتم وهو ضعيف من جهة ( / شرح 2 )
--> ( 339 ) - البيت من الطويل ، وهو لأفنون التغلبيّ في حماسة البحتريّ ص 164 ، ولمويلك العبديّ في حماسة البحتري ص 215 ، وبلا نسبة في المقاصد النحويّة 3 / 99 . ( 340 ) - البيت من الوافر ، وهو لشعبة بن قمير في نوادر زيد ص 141 ، وهو للأقرع بن معاذ في سمط اللآلي ص 914 ، وبلا نسبة -